السيد نعمة الله الجزائري

260

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« مقامات حدودك » الإضافة إما لامية أو بيانية . « إنتهكتها » بالغت في كسبها . « إجترحتها » إكتسبتها . « كانت عافيتك لي من فضائحها سترا » قيل الأنسب في بادي النظر كان سترك لي من فضائحها عافية ، أقول بل الصواب هو ما عبر به عليه السّلام وذلك أن مادة صروف العافية دالّة على المحو والاندراس يقال عفت الريح الرسوم محتها ، ويقال له عز شأنه العفوّ لمحوه الذنوب ، والعافية لمحوها الأوجاع ، وهي مصدر أو اسمه ، كالكاذبة بمعنى الكذوب . ومن ثم قال المحققون من شراح الأسماء الحسنى أن اللطف في العفوّ أشد منه في الغفور ، لأنه من الغفر بمعنى الستر ، فالغافر هو الساتر للذنوب والستر لا يستلزم العفو والمحو لأنه قد يستر ولا يمحي الذنوب بل يكشف عنها وقتا آخر كما سيأتي في قوله عليه السّلام ولا تكشف عن ستر أسترته على رؤوس الأشهاد ، فالستر أعم من العفو وفي قانون الحمل لا يجوز أن يكون المحمول أخص من الموضوع . فكأنه قال كان محو ذلك الذنب سترا لي وهو أقوى الستور . « وعد عليّ بعائدة رحمتك » تكرم علي بمكرمتها ومنفعتها . « بحضرة الأكفاء » بحضور الأمثال والأشباه . « أكاتمه » أكتمه . « وأحتشم منه في سريراتي » أي استحي من اطلاعه على خفيات حالي . « مهينا » محقرا . « حرج المسالك » ضيقها . « نطفة ثمّ علقة » نصب النطفة وما عطف عليها إما على حكاية ما وقع في القرآن أو على تقدير